الشيخ المنتظري
631
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
6 - وفي مستدرك الحاكم النيسابوري بسنده ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من اللّه وبرئ اللّه منه . وأيّما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائعاً فقد برئت منهم ذمّة اللّه . " ( 1 ) 7 - وفي كنز العمال عن معاذ : " من احتكر طعاماً على أمّتي أربعين يوماً وتصدق به لم تقبل منه . " ( 2 ) وروى نحوه عن أنس . ( 3 ) وقد عرفت وجه التقييد بالأربعين وأنه بحسب الأغلبية . وظهور هذه الأخبار في الحرمة أيضاً واضح . واستفاضتها توجب الوثوق بصدور بعضها ، مضافاً إِلى اعتبار خبر السكوني عندنا . الطائفة الرابعة - ما دلت على التفصيل بين وجود الطعام في البلد وعدمه : 1 - صحيحة سالم الحنّاط ، قال : قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما عملك ؟ قلت : حنّاط ، وربما قدمت على نفاق ، وربما قدمت على كساد فحبست . قال : فما يقول من قبلك فيه ؟ قلت : يقولون : محتكر . فقال ( عليه السلام ) : يبيعه أحد غيرك ؟ قلت : ما أبيع أنا من ألف جزء جزءً . قال : لا بأس ، إِنما كان ذلك رجل من قريش يقال له : حكيم بن حزام ، وكان إِذا دخل الطعام المدينة اشتراه كلّه ، فمرّ عليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : " يا حكيم بن حزام ، إِيّاك أن تحتكر . " ( 4 ) والسند صحيح ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِياك أن تحتكر " ظاهر في التحذير بوجه شديد ، فيلازم الحرمة . ومجرد وجود هذا النحو من التعبير في المكروهات المؤكدة أيضاً لا يجوّز
--> 1 - مستدرك الحاكم 12 / 11 ، كتاب البيوع . 2 - كنز العمال 4 / 97 ، الباب 3 من كتاب البيوع من قسم الأقوال ، الحديث 9720 . 3 - كنز العمال 4 / 99 - 100 ، الباب 3 من كتاب البيوع من قسم الأقوال ، الحديث 9733 و 9735 . 4 - الوسائل 12 / 316 ، الباب 28 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 .